ظلال الحروف : عادة خم الرماد

أماني حسن علي

عبارة خم الرماد ارتبطت في أذهان الكثيرين بانتهاء شهر شعبان والاستعداد لاستقبال شهر رمضان الكريم.
وهذه الكلمة في الموروث الشعبي السوداني تعود لعهود بعيدة ، حيث كانت النساء تعد الطعام في المواقع بالفحم والحطب ويتخلف تبعا لذلك كمية من الرماد وخاصة في المناسبات والاعراس ، حيث يتجمع الاهل في منزل العريس لمدة أسبوع وبعدها تقوم النساء بمساعدة الاطفال بحمل المواقد خارج المنطقة وإخراج الرماد وتنظيفها احتفالا بانتهاء العرس بإعداد الزلابية والشاي أو بعد عواسة الابري احتفالا بانتهاء شعبان وقدوم رمضان فاصبحت هذه العادة من الإرث الشعبي حيث يتناول الناس أنواع مختلفة من أشهى المأكولات لتعينهم على صيام الشهر الكريم.
الرماد في الإرث السوداني يشير للسوء وهذه المعنى يظهر في المثل الرماد كال حماد ويقال ان حماد هذا كان فارس القبيلة وحامي حماها واصيب بمرض جلدي كان يعالج على أثره بالرماد كعادة الناس في ذلك الزمان فأصبح مضربا للمثل بانتهاء الشئ.
وللشعب السوداني الكثير من الممارسات والطقوس الاحتفالية باستقبال رمضان منها قيام الاطفال باعداد مصلى بالحجارة أمام المنازل ويسمى برش رمضان، يتجمع فيه أهالي الحي للإفطار والذي يسمى بالعامية شراب المويات وهذه العادة احتفظت بها الأجيال لانها رمز للكرم السوداني لأن المقصود بها إنتظار عابر السبيل المنقطع عن اهله بالإفطار في الشارع بدون أن يطلبه، كذلك يتشارك أهل الحي الطعام ويتحقق فيها الهدف من الصيام وهو اجتماع الاغنياء والفقراء حول مائدة واحدة وإزالة الفوارق الاجتماعية ، وإحساس الغني بمعانأة الفقير.

 

قد يعجبك ايضا